scinces optics

يهتم بكل ماهو جديد في علوم الإبصار وانواعه
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تعريف التعريض الضوئي :

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود السرساوي
Admin


المساهمات : 139
تاريخ التسجيل : 11/05/2008
العمر : 32
الموقع : http://m-optics.yoo7.com

مُساهمةموضوع: تعريف التعريض الضوئي :   السبت مايو 24, 2008 1:53 am

تعريف التعريض الضوئي : -

تعرض الفيلم للإضاءة الشديدة, يؤدي إلى إسوداد الفيلم بعد التحميض, في حين أن تعريض الفيلم إلى إضاءة ضعيفة جداً لا يؤدي إلى ظهور أي شيء على الفيلم. هذا يعني أنه يوجد كمية ضوء محددة, ضرورية لكي نحصل على صورة طبيعية للمشهد المصور. وبدون الاستغراق كثيراً في الجانب النظري, فإن هذا بالتحديد ما نسميه التعريض الضوئي الصحيح.

ـــ السؤال: ما هو التعريض المناسب لهذا المشهد؟
لعله كان السؤال الأول الذي واجه مخترع التصوير الضوئي قبل 170 عاماً, وما زال حيوياً حتى الآن. في السابق كان تحديد التعريض يعتمد على الخبرة الذاتية للمصور أو بمبدأ التجربة والخطأ. الحساسية الضوئية للمواد الفوتوغرافية لم تكن معروفة جيداً, أضف لذلك أن فترة التعربض كانت تستمر نصف يوم أو أكثر. في الوقت الراهن, تحاول الشركات الصانعة تقديم حلول لهذا السؤال عن طريق إدخال تقنيات والكترونيات حديثة إلى الكاميرا, والتي يمكنها إعطاء الجواب خلال أجزاء من الألف من الثانية, وبدرجة دقة عالية, الأمر الذي يدفع هواة التصوير إلى الاعتماد الكلي على أنظمة الأتمتة هذه.

"صوّب و صوّر"- شعار معظم الشركات الصانعة عند طرحها لمنتجاتها الجديدة في الأسواق. وهو ما يعفي المصور من ضرورة الإلمام بالمفاهيم الأساسية مثل: فتحة العدسة, سرعة الغالق وعمق المجال. والأمر ليس أفضل بكثير مع المصورين المحترفين, والذي إندفع أغلبهم إلى الاعتماد الكلي على الكاميرات المؤتمتة. واهمين أن هذه الأجهزة تستطيع حل مشاكل التعريض التي تواجههم بنجاح منقطع النظير, وبالدقة التي يطمحون إليها. ولكننا نقول أن هذا مجرد وهم. إذ لا تتوفر أي أنظمة أوتوماتيكية تستطيع التعامل مع المناظر التي تخرج عن البرنامج المبيّت فيها, ولا توجد أتمتة تستطيع الحلول محل المصور في التقدير العقلاني للظروف الضوئية الصعبة التي تحيط بالمشهد وموضوعه الأساسي. ولنتذكر على الدوام أن مؤلف المشهد هو المصور وليس الكاميرا,وأن الرؤية الفنية والجمآلية للمشهد تكون من اختصاص المصور, و دور الكاميرا لا يتعدى تنفيذ أوامره بحذافيرها, مع توفر إمكانية تقديم المساعدة والنصح عندما يُطلب منها ذلك.

مما سبق نصل إلى نتيجة مفادها- أن المصور هو صاحب الصورة ومن يقرر الوضع معتمداً على فهمه للنقاط التالية: أولاً- إن جميع الكاميرات المؤتمتة لها إمكانيات محدودة, وثانياً- وأن جوهر الأمر في محدودية إمكانيات الأتمتة, هو ما يجعلها عديمة النفع أحياناً.

عند الحديث عن التعريض سوف نتناول –على الأخص- أفلام الأبيض والأسود, لتسهيل وصول المعلومة إلى القارئ, علماً أن ما ينطبق على أفلام الأبيض والأسود من حيث التعريض الضوئي, ينطبق بنفس الدرجة على الأفلام الملونة.

التعريض الضوئي- عملية تأثير الضوء على المواد الفوتوغرافية الحساسة. والمعلوم أن الضوء يملك خاصيّة التأثير التراكمي (التجميعي) على الطبقة الحساسة: كلما أثر الضوء لفترة أطول, تأثرت جزيئات أكثر من الطبقة الحساسة, وأصبح الفيلم أكثر دكنة بعد التظهير. لو استمر تأثير الضوء فترة طويلة, حتى ولو كان ضعيفاً, فإن الفيلم بأكمله يتأثر بهذا الضوء, ولا نحصل على أي صورة. لذا فإن المسألة التي يتعين علينا حلها لحظة الالتقاط هي تمرير كمية "معقولة" من الضوء إلى الفيلم, تكفي لتشكيل صورة طبيعية (حقيقية) للمشهد. وبتعبير آخر, ينبغي وقف تأثير الضوء, قبل أن تصبح المناطق الأقل إشراقاً مساوية لدرجة غمقان المناطق الأكثر إشراقاً, ولكن ليس قبل أن تتمكن المناطق الأكثر دكنة في المشهد من عكس كمية ضوء كافية لإحداث بعض التغيير على سطح الفيلم.

هناك طريقتان للتحكم بالتعريض: تغيير زمن التعريض (سرعة الغالق) , أو تغيير الفتحة النسبية للحدقة (فتحة العدسة). الطريقة الأولى واضحة جداً: الغالق, كما ذكرنا سابقاً يتكون من ستائر أو شرائح تحجز الضوء عن الفيلم في الوضع العادي, عند ضغط زر الغالق (إطلاق الغالق), تفتح الستائر تاركة المجال للضوء بالنفاذ إلى الفيلم فترة زمنية محددة, ثم لا تلبث أن تعود إلى سابق عهدها. الزمن, ما بين فتح الغالق و إعادة غلقه هو ما يسمى سرعة الغالق, ويكون في معظم الأحيان لا يتجاوز أجزاء من الألف من الثانية. مقدار سرعة الغالق تحدد على الكاميرات اليدوية عن طريق تدوير قرص السرعات بإتجاه القيمة المطلوبة, وفي الكاميرات الأوتوماتيكية يتحدد تلقائياً من خلال الإلكترونيات المدمجة في الكاميرا.

http://www.foto-master.com/data/techniques/basic/exposure/image002.jpg
شكل (1). سرعات الغالق

الطريقة الثانية / للتحكم بالتعريض تعتمد على تغيير قطر الفتحة, التي تسمح بمرور الحزمة الضوئية خلال العدسة بإتجاه الفيلم. وهذه الطريقة مبنية ببساطة على فكرة أن النافذة الكبيرة, تمرر كمية ضوء اكبر من النافذة الصغيرة. لهذا الغرض جرى تركيب حاجب داخل العدسة, مؤلف من شرائح متداخلة تتحرك حركة لولبية, تعمل على تغيير القطر الداخلى للعدسة. التحكم بقطر الحاجب يتم عن طريق حلقة موجودة على اسطوانة العدسة الخارجية وتسمى حلقة الحاجب Diaphragm. العدد (أو بدقة أكبر, مقام الكسر العددي) , الذي يحدد مساحة الحدقة يسمى فتحة العدسة. وهو يحدد كمية الضوء المارة من خلال العدسة إلى الفيلم. قيم فتحات العدسة مثبتة إلى جوار حلقة تغيير القطر (حلقة الحاجب). عند نفس قيمة فتحة العدسة, جميع العدسات تمرر نفس كمية الضوء, مع الأخذ بعين إلاعتبار الفروقات الطفيفة الناتجة عن اختلاف جودة الزجاج المستخدم في هذه العدسات.

http://www.foto-master.com/data/techniques/basic/exposure/image004.jpg
شكل (2) . فتحات العدسة

القطر الحقيقي للحدقة, يعتمد بشكل مباشر على الطول البؤري للعدسة. كلما كان الطول البؤري للعدسة أكبر, كان قطر الفتحة الحقيقية أكبر, عند نفس قيمة فتحة العدسة. من هنا نستنتج, أن شدة الضوء الساقطة على الفيلم, عند نفس قيمة فتحة العدسة, تكون متساوية لجميع العدسات ولا تعتمد على الطول البؤري لهذه العدسات.

قرص سرعات الغالق ومدراج فتحات العدسة مبنيان على مبدأ المضاعفة (الضعف), الأمر الذي يعني أن الانتقال من قيمة إلى قيمة مجاورة يؤدي إلى زيادة أو خفض كمية الضوء الساقطة على الفيلم بمقدار الضعف (مرتين). هذا التغيير في العادة يسمى تغيير التعريض بمقدار وقفة واحدة. وبكلمات أخرى, فإن زيادة التعريض بوقفة واحدة يعني, إما زيادة فتحة العدسة درجة واحدة (الانتقال من فتحة عدسة f8 إلى فتحة عدسة f5.6, على سبيل المثال), أو زيادة زمن التعريض درجة واحدة (الانتقال من سرعة غالق 1/250 إلى سرعة 1/125 , على سبيل المثال). نفس المنطق عندما يتطلب الأمر خفض التعريض بمقدار وقفة واحدة (الانتقال من فتحة f8 إلى فتحة f11 أو من سرعة 1/250 إلى سرعة 1/500 مثلاً).

http://www.foto-master.com/data/techniques/basic/exposure/image006.jpg
شكل (3) . تأثير سرعة الغالق العالية على تجميد السرعة

هكذا يكون بين يديّ المصور وسيلتان للتحكم بالتعريض. آلة التصوير الجيدة تسمح بتغيير التعريض من سرعة 1/8000 وفتحة f22 إلى سرعة 50 ثانية وفتحة f1.4 . ويمكنكم أن تتخيلوا أن هذا يعني تغييراً في التعريض قدره 1:100,000,000 وطبعاً, من النادر جداً الوصول إلى هذه الحدود المتطرفة, فدرجات سطوع المشهد العادي لا يمكن أن تصل إلى مراحل الاختلاف هذه. ولكن, اعتماداً على المشهد يمكن أن يلجأ المصور إلى استعمال فتحة عدسة واسعة مع سرعة غالق قصيرة أو فتحة عدسة ضيقة مع سرعة غالق عالية. سرعة الغالق القصيرة تستعمل مع المواضيع النشطة لتجميد حركتها, وكلما زادت سرعة الموضوع, لزمنا سرعة غالق أعلى (زمن أقصر), وبخلاف ذلك يمكن أن نحصل على صورة مهزوزة وميوعة في الموضوع. سرعة الغالق القصيرة تقلل من كمية الضوء الواصل إلى الفيلم, وبالتالي ينبغي تعويض الفرق عن طريق زيادة فتحة العدسة. من ناحية أخرى, يمكن أن تفرض الظروف على المصور استعمال فتحة عدسة ضيقة (للحصول على أكبر عمق مجال ممكن), حينها ينبغي التعويض عن طريق زيادة زمن التعريض. عمق المجال Depth of field نشرحه على المثال التالي: بضبط العدسة على موضوع يبعد عن الكاميرا مسافة 3 أمتار على سبيل المثال, نستطيع الحصول على صورة الموضوع واضحة وذات حدة بروز عظمى, ولكننا نلاحظ أيضاً أن الأشياء الواقعة بالقرب منه, سواء في الأمام أو الخلف تتمتع بحدة بروز sharpness مقبولة. إذاً يمكننا القول أن عمق المجال هو المسافة بين السطوح, التي تقع فيها الأجسام الأكثر قرباً من العدسة والأكثر بعداً عنها والتي تتمتع بحدة بروز معقولة. عمق المجال يعتمد على فتحة العدسة, كلما كانت فتحة العدسة أضيق, كان عمق المجال أوسع.

أحياناً, يحتاج المصور إلى اختيار فتحة عدسة واسعة, كي يتمكن من استعمال سرعة غالق عالية, بهدف تجميد السرعة, أو لتقليل عمق المجال, وطمس الأشياء الموجودة في خلفية المشهد كي لا تسرق الاهتمام من الموضوع الرئيس أو تشتت انتباهه. وقد يحتاج المصور إلى استعمال فتحة عدسة ضيقة, لزيادة عمق المجال, وإظهار الأشياء الموجودة في خلفية الصورة بوضوح, وهنا عليه اختيار سرعة غالق بطيئة لتمرير كمية كافية من الضوء.

تصادف المصور حالات تتطلب توسيع فتحة العدسة وزيادة زمن التعريض, لتمرير كمية ضوء كافية في ظروف الإضاءة المنخفضة, أو العكس, تضييق العدسة لزيادة عمق المجال, وفي نفس الوقت, زيادة سرعة الغالق لتجميد حركة الموضوع. وقد يوفق المصور في وضع الحلول المناسبة, أو يفشل, إذا كانت الظروف الضوئية غير مواتية. في الحالة الأخيرة يمكن التحول إلى استعمال أفلام الحساسية العالية (ISO 400 أو ISO 800).

كنت قد ذكرت ان تدرج السرعات وتدرج فتحات العدسة مبنيان على قاعدة المضاعفة. هذا يعني أن التعريض عند سرعة 1/125 وفتحة f11 مكافئ للتعريض على سرعة 1/60 وفتحة f16 , وكذلك مكافئ للتعريض عند سرعة 1/250 وفتحة f8. هذه التكافئية تقودنا إلى مبدأ هام يدعى "الإنابة المتبادلة", وهو يعني أن كل تعريض من التعريضات المذكوره أعلاه, يكافئ التعريضات الأخرى ويمكن أن يحل محلها دون إخلال بقيمة التعريض, وهذا المبدأ معتمد في جميع أجهزة قياس التعريض.

مبدأ "الإنابة المتبادلة" شائع جداً, وعلى درجة عالية من الموثوقية, ولكن ليس بصورة مطلقة, خاصة عند التصوير على الأفلام الملونة. ذلك أن هناك عاملاً هاماً غير الكثافة العامة ينبغي أخذه بعين الاعتبار وهو نقل اللون Color transfer. عند استعمال الأفلام الملونة العادية, يأخذ المبدأ بالاختلال مع سرعات غالق أسرع من 1/1000 من الثانية أو أبطأ من ثانية واحدة. ويكون نطاق سرعات الغالق المثالية للأفلام الملونة (خاصة السلايد) ضيق جداُ ويتراوح ما بين 1/60 – 1/250 من الثانية فقط. لذا إذا كنت تطمع بالحصول على مستوى نقل لون عالٍ, حاول العمل ضمن هذا النطاق من سرعات الغالق. الأمر يختلف مع أفلام الأبيض والأسود حيث نطاق السرعات واسع جداً, وليس هناك من محددات صارمة كما هو الحال في الأفلام الملونة. من هنا يمكننا القول أن مبدأ "الإنابة المتبادلة" يتمتع بموثوقية مطلقة عند العمل مع الأفلام أحادية اللون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://m-optics.yoo7.com
 
تعريف التعريض الضوئي :
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
scinces optics :: مقالات متنوعة عن البصريات :: تطبيقات علي الضوء-
انتقل الى: