scinces optics

يهتم بكل ماهو جديد في علوم الإبصار وانواعه
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التعريض الضوئي الصحيح

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود السرساوي
Admin


المساهمات : 139
تاريخ التسجيل : 11/05/2008
العمر : 32
الموقع : http://m-optics.yoo7.com

مُساهمةموضوع: التعريض الضوئي الصحيح   السبت مايو 24, 2008 1:54 am

التعريض الضوئي الصحيح

كي نتوصل إلى تعريف أكثر تحديداً لمفهوم "التعريض الصحيح", دعونا ننظر إلى المخططات الموضحة على الشكل (4) والمسماه "المنحنى الخصائصي للمواد الحساسة".
على المحور الأفقي للمخطط تظهر قيم التعريض الضوئي (H), وعلى المحور العمودي- الكثافة الضوئية للمادة الحساسة أو كما تعودنا على تسميتها بدرجة الغمقان (الدكنة).الصيغة الرياضية للتعريض تمثل حاصل ضرب الإضاءة الساقطة على سطح الطبقة الحساسة (لوكس) بزمن تأثيرها (ثانية).

H = E*t

أما الكثافة الضوئية فهي الغوريتم العلاقة بين كمية الضوء المارة من نقطة ما في الطبقة الحساسة إلى كمية الضوء الساقطة على هذه النقطة.

http://www.foto-master.com/data/techniques/basic/exposure/image008.jpg
شكل(4) . المنحنى الخصائصي لفيلم الأبيض والأسود
من شكل المنحنى الخصائصي نستنتج بعض العوامل الهامة, الضرورية للحصول على لقطة ذات تعريض جيد:
أولاً- العلاقة المتبادلة الصحيحة بين درجة إشراق المشهد على الطبيعة, ودرجة دكنته على الفيلم, تكون ممكنة فقط في منطقة المنحنى ذات التناسب الخطي (المنطقة الواقعة بين النقطتين B و C), هذه المنطقة تسمى مجال النقل التناسبي (التعريض الصحيح). في حين تتشوه العلاقة التناسبية عندما يقع التعريض في مجال التعريض الناقص under-expose حيث تضيع تفاصيل كثيرة, أو عندما يقع في مجال التعريض الزائد over-expose , حيث تصبح جميع التفاصيل داكنة جداً ومن الصعب تمييزها عن بعضها.

ثانياً- عند تصوير المشهد المتباين جداً, الحاوي على اختلافات كبيرة في درجة السطوع بين المناطق الأكثر إشراقاً والأكثر قتامةً, يستحيل الحفاظ على النقل الصحيح للألوان والتدرجات. حتى عند التعريض الصحيح بالنسبة لمناطق السطوع المتوسطة في المشهد. ذلك أن المناطق المشرقة جداً (الضوء) سوف تقع في مجال التعريض الزائد, في حين أن المناطق المعتمة جداً (الظلال) سوف تنزاح إلى مجال التعريض الناقص, وكلاهما سيخسران الكثير من التفاصيل. مثل هذه المشاهد نصادفها كثيراً, على سبيل المثال, التصوير في منصة المطار المظللة مع خلفية مضاءة بأشعة الشمس المباشرة, أو ببساطة مصابيح الشوارع المضاءة ليلاً. كذلك نصادف مشاهد التباين العالي عند التصوير في الأماكن الداخلية (عند التصوير الرياضي في الملاعب أو تصوير المشاهد المسرحية).

ثالثاً- بما أن شكل المنحنى الخصائصي يعتمد على ظروف معالجة الفيلم, فإن أي تغيير في هذه الظروف سيؤدي حتماً إلى تغيير في النتائج, أي في شكل الصورة. على سبيل المثال, تؤدي عملية التظهير "التصحيحية" لأفلام الأبيض والأسود إلى توسيع مجال التعريض الصحيح, حيث أنها تعمل على تحسين تباين المشهد. في حين أن زيادة زمن تحميض الأفلام (في المحلول المظهر), أو زيادة درجة حرارة المظهر وهي العمليات المسماة (التظهير الزائد), تعمل على إزاحة درجة الدكنة نحو اليمين (منطقة التعريض الزائد), ويفقد المشهد حيويته.

نصل الآن إلى جوهر الموضوع أو ما العمل لضمان نجاح الصورة؟ أو بمعنى آخر ما هو المطلوب لضمان "التعريض الصحيح" للفيلم المفترض وعند عملية تظهير نموذجية؟

المطلوب شرط واحد فقط: أن تكون درجة السطوع الوسطية للمشهد واقعة في منتصف مجال النقل التناسبي (الجزء المتناسب خطياً في المنحنى). في هذه الحالة يكون هناك مجال كافٍ على جانبي النقطة الوسطية لاستيعاب درجات السطوع المتطرفة (الضوء والظلال). ويكون المشهد في أحسن حالاته. الشرط السابق, وإن بدا منطقياً, إلا أنه يحمل بعض الثغرات:

أولاً- درجة سطوع العناصر الأهم في المشهد, وهي العناصر الجاذبة لإهتمام الناظر, ليست دائماً هي الدرجة الوسطية. على سبيل المثال, العروس في الملابس البيضاء تحمل درجة سطوع أعلى من جميع عناصر المشهد الأخرى, كذلك فإن القط الأسود, العنصر الرئيس في مشهد آخر, يحمل درجة سطوع أقل بكثير من جميع العناصر المحيطة. وهذه الحالات وغيرها الكثير, بمقدورها خداع أجهزة قياس الضوء, حتى الذكية منها.

ثانياً- ما الذي يمكن اعتباره "سطوع وسطي" للعناصر في المشهد, ما دام هذا المفهوم غير محدد بدقة, وليست هناك من قيمة موحدة تستعملها أجهزة قياس الضوء تصلح بأن تكون نقطة "بداية الإحداثيات".

لقد جرت محاولات عديدة لاختيار نقطة بداية الإحداثيات وتنظيمها عالمياً, وكانت الأنجح منها, تلك التي اعتمدت على مقارنة الخصائص الحقيقية لمجموعة كبيرة من المشاهد الحقيقية. حيث بينت الإحصائيات أن الغالبية العظمى من المشاهد تعكس (في المتوسط) 18% من الضوء الساقط عليها. طبعاً المشاهد تحتوي على مناطق إضاءة شديدة ومناطق ظلال شديدة, ولكن بحساب المتوسط لجميع المشهد, تبقى نسبة ال18% هي الأعمّ. من هنا ظهر توافق عام على أن "الموضوع الذي له نسبة معامل انعكاس 18% ينبغي أن يقع في نقطة على منتصف المنحنى الخصائصي, وجميع المناطق الأكثر إشراقاً منه أو ظلالاً يجب أن تتموضع على جانبي هذه النقطة". وهو التوافق الذي أدى إلى ظهور ما يسمى "البطاقة الرمادية", التي يستعملها المحترفون لتحديد السطوع الوسطي. سنتناول شرح البطاقة الرمادية عند تطرقنا لنظرية "مناطق التعريض", التي وضعها المصور الأمريكي آنسل أدامز .


قياس التعريض الضوئي

حتى مطلع القرن العشرين, كان تحديد التعريض الضوئي مسألة أشبه بالتنجيم بفتجان القهوة. لم يكن هناك نظام موحد للتعبير عن الحساسية الضوئية للأفلام والشرائح, كما لم يكن هناك أجهزة موضوعية بسيطة لتحديد مستوى إضاءة كل مشهد. مسؤولية تحديد التعريض كانت تقع بالكامل على كاهل المصور, وتعتمد على الخبرة التي إكتسبها من العمل الجماعي, أو على مبادرته الذاتية أو بالاعتماد على بعض الوسائل الكيميائية الصعبة وغير الدقيقة, التي كانت متاحة في حينه.
غير أن الأدوات الأكثر استعمالاً كانت الجداول المتعددة والحاسبات القرصية, التي يمكن مشاهدتها الآن في المتاحف العالمية الخاصة بالتصوير. يمكن القول أن جداول التعريضات حافظت على حيويتها لغاية الآن, وللتأكد من ذلك, إفتح العلبة الكرتونية للفيلم وستجد على الجهة الداخلية للكرتونة جدول بقيم التعريض المناسبة لعدد من المواقع وفي أحوال جوية مختلفة اعتماداً على نوع المشهد. وبالرغم من عدم دقة هذه الجداول, إلا أنها أفادت المصور وجنبته الوقوع في أخطاء كبيرة عند حساب التعريض.

أجهزة القياس الكيميائية كانت الوسيلة الأكثر تطوراً وموضوعية في ذلك الوقت, ومنها جهاز قياس فاعلية الضوء الكيميائية أو ما يعرف بمقياس الأشعة الأكتينية Actinometer. وطريقة عمله تتلخص في وضع ورقة حساسة للضوء في جو المشهد, وحساب الزمن الذي يستغرقة تحول لون الورقة (أو التدرج) إلى لون محدد على المقياس. هذا الزمن كان يمثل "زمن التعريض".
الانعطاف في عملية قياس التعريض حدث في ثلاثينيات القرن العشرين, مع ظهور أجهزة قياس التعريض الإلكتروضوئية, والتي استعملت في البداية لتحديد مستوى التعريض للمشاهد السينمائية, ثم بدأت تظهر في أيدي المصورين الفوتوغرافيين. وكانت الحل الأمثل لمشكلة قياس إضاءة المشهد بطريقة مريحة, سريعة, دقيقة ومتعددة الاستخدام.

بدايةً, كانت أجهزة القياس منفصلة ومستقلة عن الكاميرا, ولا زالت هذه الأجهزة لغاية الآن, تستخدم من قبل المصورين المحترفين لدقة قراءتها ومرونتها. بعد ذلك, وبالتحديد في خمسينيات القرن العشرين جرى دمج أجهزة القياس مع الكاميرا. ولكن بقيت الأجهزة تعمل بشكل مستقل وبمعزل عن عمل الكاميرا, ووظيفتها فقط تقديم الإرشادات للمصور حول التعريض المناسب لكل مشهد. بعد ذلك بدأ إنسياب وتكامل أجهزة القياس مع أجهزة وآلية عمل الكاميرا.

في الكاميرات شبه الأتوماتيكية, كان المصور يتولى وضع سرعة الغالق, ثم عن طريق لف حلقة فتحات العدسة, يقوم بمطابقة البوصلة (إبره تظهر في محدد المنظر) مع إشارة التعريض الصحيح المتوفرة في المحدد. أما في الكاميرات الأوتوماتيكية, فقد أصبحت هذه العملية السهلة من مسؤولية الكاميرا نفسها, حيث تقوم -عبر الإلكترونيات المبيّتة فيها- بقياس الضوء, ومن ثم ضبط فتحة العدسة وسرعة الغالق تلقائياً. دليلها في ذلك قيمة التعريض الذي قدّرته للمشهد. بعض الكاميرات الأوتوماتيكية تنبئ المصور بقيم التعريض التي ستستخدمها (فتحة العدسة وسرعة الغالق), في حين أن البعض الآخر من الكاميرات الأوتوماتيكية يلزم الصمت ولا يشعر المصور بهذه القيم.

كلما كانت آلة التصوير تميل إلى مستوى المبتدئين, كان من الصعب على المصور التدخل في عملية تحديد التعريض, وهو أسوأ ما في هذه الكاميرات, فآلات التصوير المؤتمتة بالكامل –معظم الكاميرات المدمجة التي ترفع شعار "صوّب و صوّر"- لا تساعد المصور, خاصة المبتدئ, على فهم واستيعاب عملية التعريض الضوئي, وتنمية مهاراته الخاصة في هذا المجال. فالمعروف ان عقل الإنسان يمثّل أسرع وأحسن حاسوب, ويتصف بقدرته على القياس والتعليم الذاتي, وعندما يحمل المصور الجديد آلة التصوير لأول مرة, سوف يضطر كل مرة يهم فيها بالتقاط الصور, إلى استعمال جهاز قياس التعريض المستقل, وضبط العيارات على الكاميرا, مما يؤدي بعد فترة وجيزة إلى تراكم الخبرة لدى هذا المصور ومن ثم سيستغني عن جهاز القياس ويشرع في تحديد التعريض بطريقة ذاتية. مع الكاميرات المؤتمتة كلياً, عند الضغط على زر الغالق, لا يدري المصور الجديد إن كانت سرعة الغالق هي 1/500 أو 1/2 من الثانية, وهكذا يبقى طوال حياته, لا يعرف ما يعنيه التعريض الضوئي. وأذا أخذنا بعين إلاعتبار, ان أجهزة قياس الضوء في الكاميرات يمكن أن تنخدع بسهولة, فلنا أن نتصور حجم اليأس والإحباط الذي سيعاني منه المصور الجديد, حين رؤية صوره ذات تعريضٍ خاطئ, الأمر الذي قد يدفعه لترك الهواية والانشغال بهواية أقل متاعب.

إذاً ما هو الحل الأمثل: هل نستخدم أجهزة القياس الأوتوماتيكية أم نستخدم النظام اليدوي؟
علينا أن نتمتع بالمرونة اللازمة. ففي بعض الأحيان لا يكون أمامنا من مفر سوى استخدام أنظمة القياس الأوتوماتيكية, خاصة إذا كنا نصور مشاهد سريعة الحركة (كما هو الحال مع المصورين الصحفيين), أو عند تصوير المشاهد الخارجية حيث تجانس الإضاءة يضمن عدم انخداع جهاز القياس المبيّت في الكاميرا. أما حين يكون المشهد عالي التباين, والموضوع الرئيس يقع في أطراف هذا التباين, فعلينا حينها اللجوء إلى تحديد التعريض بصورة يدوية, أو باستعمال أجهزة القياس المستقلة ذات القراءة الموضعية Spot-meter. لأخذ قراءات مستقلة للجزء المهم في المشهد.


نظرية آنسل أدامز (مناطق التعريض)

في كل مرة يهم فيها المصور بالتقاط الصور, يتعين عليه تحديد التعريض الصحيح, ذلك أن المواد الحساسة تملك نطاقاً ضيقاً للتعامل مع اختلافات سطوع عناصر المشهد. المصور الأمريكي الشهير آنسل أدامز, ومن خلال خبرته العملية الطويلة والغنية, خاصة مع المواد الحساسة الأبيض والأسود, طوّر نظرية مناطق التعريض, التي تغطي كافة درجات السطوع. إن استخدام نظرية آنسل أدامز المتعلقة بمناطق التعريض, من شأنها تسهيل هذه المهمة بالنسبة للمصور خاصة في ظروف الإضاءة الحرجة, عندما تكون شدة إضاءة عناصر المشهد متفاوتة بشكل كبير.

بحسب هذه النظرية, فإن إي مشهد مضاء, يمكن تقسيمه إلى عشرة مناطق, من المنطقة الأكثر إضاءة ولغاية الأكثر إظلاماً. العبور من منطقة إلى أخرى مجاورة يتوافق مع تغيّر في التعريض مقداره وقفة واحدة, (أي زيادة أو نقصان التعريض بمقدار الضعف), وتكون التدرجات على الفيلم العادي متناسبة. بمعنى آخر, إذا تم إنتاج أحد التدرجات بشكل صحيح, فإن باقي التدرجات ستظهر بالترتيب الموافق بالنسبة لبعضها البعض. الشكل (1-33) يوضح توزيع مناطق التعريض.

http://www.foto-master.com/data/techniques/basic/exposure/image012.jpg
شكل (5) . مناطق توزيع التعريض (البطاقة الرمادية)


عند التعريض, تحمل أهمية خاصة عملية اختيار التدرج الأساسي لتسجيل الصورة, باقي التدرجات من كلا جهتي التدرج الأساسي ستتوزع بشكل صحيح ضمن نطاق التعريض للمواد الحساسة. معظم أجهزة القياس تكون مضبوطة على حساب أن انعكاس الضوء عن الأسطح يشكل ما نسبته 18% من الضوء الساقط, وهو ما يوافق المنطقة الخامسة حسب نظرية آنسل أدامز. الشكل (6) يوضح مربع يمثل نسبة الانعكاس (18%), في حال طباعته على ورقة.

http://www.foto-master.com/data/techniques/basic/exposure/image010.jpg
شكل (6) . التدرج ذو نسبة الانعكاس 18%.

عند التصوير على فيلم نيجاتيف, تظهر المواضيع الساطعة في المشهد, داكنة على الفيلم, والمواضيع المعتمة في المشهد- فاتحة على الفيلم. فإذا قمنا بطباعة النيجاتيف, ثم قسنا (بواسطة جهاز القياس) التعريض بين المناطق الأكثر سطوعاً و الأكثر ظلالاً في الصورة, لوجدنا فروقات في التعريض تتراوح في الغالب بين 4-5 وقفات (EV).

http://www.foto-master.com/data/techniques/basic/exposure/image014.jpg
شكل (7) . كثافات النيجاتيف المختلفة اعتماداً على إضاءة المشهد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://m-optics.yoo7.com
 
التعريض الضوئي الصحيح
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
scinces optics :: مقالات متنوعة عن البصريات :: تطبيقات علي الضوء-
انتقل الى: